ملا علي القاري
100
شم العوارض في ذم الروافض
صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَن أبي يُوسُف ( 1 ) : إن كانَ تبرأ مِنهم لاَ تبطل عَدَالَته ، وإن شتمهُم بطلت عَدالَته ( 2 ) ، فَهَذِهِ الروَاية عَن أبي يُوسُف صَريحة في بطلان عَدالَته ، دُونَ كفره وَضَلالته ( 3 ) . ثم قالَ قاضِي خَان : وَشهادَة أهل الأهَواء جائزة إلا الخَطابية ( 4 ) ، وَيروى ذلكَ عَن أبي حَنِيفة وأبي يوسف ( 5 ) ، فَهذِهِ الروَاية عَن الإمَامَين صَريحة [ 18 / أ ] في قبول شهادَة الرافضِي ، وَهوَ لاَ يُنَاقضُ مَا سَبق مِن أن مَن أظهرَ سَبَّ الصحِابَة لاَ تقبل شهادَته ؛ لأنه مُقِيد بِالإظهار والإعلان ، وَهُوَ قيدٌ مُعَتبر في هَذا
--> ( 1 ) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد الأنصاري الكوفي ، قاضي القضاة ، قال عنه الذهبي : الإمام المجتهد ، العلامة المحدث ، وفاته سنة 182 ه - . تاريخ بغداد : 14 / 242 ؛ سير أعلام النبلاء : 8 / 535 . ( 2 ) وردت هذه الرواية عن أبي يوسف في الدر المختار : 5 / 488 . ( 3 ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ( وقد صرح الشافعي في كتبه بقبول شهادة أهل البدع والصلاة خلفهم ، وكذلك قال مالك وأحمد والشافعي في القدري إن جحد علم الله كفر . . . وسئل أحمد عن القدري فقال : إن جحد العلم كفر ) ) . ينظر مجموع الفتاوى : 23 / 349 . وينظر أيضاً للفائدة : روضة الطالبين : 1 / 355 ؛ المغني : 10 / 168 . ( 4 ) الخطابية من فرق الشيعة وهم أصحاب أبي الخطاب الأسدي ، زعموا أن الأئمة أنبياء وأن أبا الخطاب كان نبياً ، وأن الأنبياء فرضوا على الناس طاعته . الفصل في الملل والأهواء والنحل : 2 / 33 ؛ الملل والنحل : 1 / 179 ، منهاج السنة النبوية : 2 / 502 . ( 5 ) البحر الرائق : 7 / 93 ؛ حاشية ابن عابدين : 7 / 107 . وهذا القول مشهور عن الشافعي ( روضة الطالبين : 1 / 355 ) . ونقل ابن قدامة عن أحمد أنه قال : ( ( ما تعجبي شهادة الجهمية والرافضة والقدرية المعلنة ) ) . المغني : 10 / 168 .